rakanfridi

راكان الفريدي

مازال إعلامنا العربي يمارس الإنحياز في معظم ما ينتجه أو ينقله من مواد إخبارية وبالذات إذا كانت المادة تتمحور حول القطب الأخر، وإذا ما نظرنا في موضوع الإنتخابات الأمريكية فلا شك أن نسبة كبيرة من المتابعين لهذه الأحداث كانت متأكدة بشكل قاطع من خسارة المرشح دونالد ترامب الذي أصبح من خلال الإنتخابات رئيساً لأمريكا، وذلك الامر تسبب بصدمة كبيرة للمتابع العربي ليس من توجهات الرئيس الجديد بل من نتيجة الإنتخابات التي كان يعتقد انها محسومة لصلاح الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وما أظهرته الأرقام والنسب من نتائج الإنتخابات كانت مخالفة لما نقله الإعلام متعمداً ربما من دافع الخوف أو لمجرد الإنحياز وفي كل الأحوال فهو خداع صريح وضعف كبير في المهنية، فقد أظهرت النتائج والإستطلاعات أن ترامب كان متقدماً بشكل لافت على كلينتون وهي الحقيقة التي أثبتتها النتائج ولا يزال الإعلام يتابع مسيرته في تشويش هذه الرؤية الواقعية من خلال متابعة الأخبار التي تصدر من طرف واحد وتهميش أي خبر يصدر من أي جهة أخرى يخالف توجهاته.

ترامب في النهاية أصبح رئيساً وفاز في الإنتخابات الأمريكية وخسر إعلامنا جولة جديدة من المصداقية، وسيستمر في تضبيب الصورة حتى يستطيع تمرير الأخبار التي تتوافق مع توجهاته منذ معرفته بهذا المرشح الذي أصبح رئيساً، هنا تجدر الإشارة أن توجهات الإعلام ليست هي ما ينشده المتابع بكل تأكيد ولكن الحقيقة والواقعية مطلبه الأوحد ليرى بوضوح ما يدور حوله من أحداث بغض النظر عن الخطورة المحتملة وبغض النظر عن التوجهات الجيوسياسية، لأن المعرفة هي الطريق للوقاية وتحصين المتابع سيحقق له التوازن في بناء الأفكار، أما المراوغة والإنحياز فسيخلق لديه نظرة سلبية مهما حاول الإعلام تلميع توجهاته للتغطية على إخفاقاته السابقة، وسيصل المتابع في نهاية المطاف للبحث عن الخبر أو المعلومة من مصادر متوازنة تمتهن صناعة الأخبار الحقيقية وتتلقى المعلومة من مصادر هدفها نقل الأحداث بعيداً عن أي توجه سياسي أو الإنصياع لإعتبارات معينة.

 

Twitter


%d مدونون معجبون بهذه: