راكان الفريدي

راكان الفريدي

تعيش الأمة هذه الأيام نشوة الفرح العارم بسبب الإنتصارات الكاسحة التي تحققت في ملحمة ” البوركيني ” في العديد من الدول الغربية التي تراجعت عن رفضها لهذا الزي الذي يراه البعض غريب والأخر متأسلم والذي يعتقد الغرب أنه لباس إرهابي ونعتقد نحن أنه محتشم ويعكس هويتنا المعاصرة التي لا نقبل أن نتنازل عنها ولو على الأقل إعلامياً.

وبهذه الإنتصارات التي حققناها كأمة فرضنا على الكثير من الأمم إحترام إرادتنا وحرية التعبير بالملابس والرياضة التي أضفناها إلى الفكر و الثقافة التي لا تحتاج لنقاش بما أننا المسيطرون على ثقافة الكرة الأرضية حالياً ولدينا إعلام قوي ونزيه ينقل لنا الأخبار الهامة والمفيدة مثل “البوركيني” وألعاب “الريو” والمسابقات الغنائية ويترفع عن كل ماهو غث من الأنباء التي لا نفع منها وأصبحت لا تشغل حيزاً من إهتماماتنا كما كان في الماضي مثل إحتلال الأراضي وإبادة المسلمين، وهنا أيضاً فرضنا على الإعلام الغربي التفاعل مع ما يشغلنا وهو ما يضيف لنا فخراً ويثبت أهميتنا بين الأمم وأن إعلامنا صاحب تأثير وأصبح ركنا ركينا من العملية الإعلامية العالمية ويعتمد قواعد وأسس تحكمه وتتحكم في محيطه ولا يعتمد كسب تعاطف الجمهور بأي وسيلة وضيعة أو مشبوهة، فهو إعلام يحترم العقول، ويرتقي بها وبالفهوم و السلوكيات، و لا يهيج الغرائز، فهو إعلام صادق وعفوي له غايته أهدافه و هويته، عميق الفكرة،غزير المضمون ولايتصف بالخداع و التزوير، يُعنى بالفعل و لا ينقطع عند حد القول.

نعم إنتصرنا… ومن يشكك فهو جاهل، كيف لا ونحن نسمع سياسيين يصرحون، وبرامج تناقش، وحملات تأييد، وأبطال يعودون لأوطانهم بالذهب والبطولات؟ ومع كل هذا نجد من يشكك بإعلامنا ويجحد ما حققناه من نصر كبير في ملحمة “البوركيني” مؤخراً وما كنا قد حققناه في الماضي القريب مثل إمامة المرأة للرجال والنساء ومسابقة رضاعة الكبير وغيرها الكثير، عجباً لمثل هؤلاء ليس لهم هماً إلا إحباطنا، ولكننا مستمرون ومسلسل إنتصارتنا ما زال في بدايته وسنجعل أحفادنا يفتخرون بتاريخنا المعاصر المكلل بالبطولات وإعلامنا الهادف المدجج بالحقائق !

Twitter


%d مدونون معجبون بهذه: